مهدي مهريزي
318
ميراث حديث شيعه
الفضل بن شاذان جميعاً » . « 1 » ومثله في باب صلة الرحم « 2 » وباب الصمت وحفظ اللسان « 3 » وباب الصبر « 4 » وباب الاقتصاد في العبادة « 5 » وباب الطاعة والتقوى « 6 » وغير ذلك . وقد أجاد جدّنا العلّامة - رفع اللَّه مقامه - حيث قال : إنّه من أغاليط الناقلين وأكاذيب الناسخين - قال : - ووقوعه في هذا المنهج بلغ في الكثرة حدّاً ينسدّ معها احتمال الشبهة ، ويحسم طريق الشكّ والريبة ، كما لا يخفى على مَن لاحظ في مباحث قليلة فضلًا عن كثيرة . هذا ، فلنشرع في تزييف الأقوال المذكورة : أمّا القول بكونه إسماعيل بن بزيع فهو مخدوش بوجوهٍ كثيرة نذكر بعضها على سبيل الإجمال واختصاراً للمقال : منها : أنّ الكشّي ذكر أنّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع من رجال أبي الحسن موسى عليه السلام ، وأدرك أبا جعفر الثاني « 7 » ، فمقتضى كلامه أنّه من أصحاب الكاظم ، وأدرك زمان مولانا الرضا والجواد عليهما السلام ، ولم يدرك زمان مولانا الهادي عليه السلام ، فكيف يمكن اتفاق الملاقاة بين محمّد بن إسماعيل بن بزيع والكليني حتّى ينافي رواية الكليني عن ابن بزيع ؟ فإنّ وفاة مولانا أبي جعفر الثاني أي الجواد عليه السلام على ما ذكروا في سنة عشرين ومئتين « 8 » ، ووفاة ثقة / 38 / الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني - أسكنه اللَّه في المقام العالي - إمّا في سنة تسع وعشرين وثلاثمئة كما حكاه جماعة عن النجاشي ، « 9 » أو في
--> ( 1 ) . نفس المصدر ، ص 287 ، ح 1 . ( 2 ) . نفس المصدر ، ص 152 ، ح 14 . ( 3 ) . نفس المصدر ، ص 93 ، ح 8 . ( 4 ) . نفس المصدر ، ص 87 ، ح 19 . ( 5 ) . نفس المصدر ، ص 86 ، ح 1 . ( 6 ) . نفس المصدر ، ص 74 . ( 7 ) . رجال النجاشي ، ص 331 ، رقم 893 . قال : « وقال محمّد بن عمر الكشّي : كان محمّد بن إسماعيل بن بزيع من رجالأبي الحسن موسى عليه السلام ، وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام » . ( 8 ) . حلية الأبرار ، ج 1 ، ص 13 . ( 9 ) . رجال النجاشي ، ص 377 ، رقم 1026 .